أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

222

شرح مقامات الحريري

ذهب اللّكع : اللئيم العاجز ، قال بعض أهل العلم : كان يقال : خمس خصال ، من أقبح شيء فيمن كنّ فيه : الحدّة في السلطان ، والكبر في ذي الحسب ، والبخل في الغنيّ ، والحرص في العالم ، والفسق في الشيخ ، وثلاث هن أحسن شيء فيمن كنّ فيه : تؤدة لغير ذلّ ، وجود لغير ثواب ، ونصب لغير الدنيا . أشفق : خاف . تعدّى طوره : تجاوز قدره . ظعن : رحل . فوره : حينه . نوى : بعد وسفر . كلأه : حفظه . ثوى : أقام . زاولت : حاولت . نكره : منكره . مكره : خداعه . أوغلت : أبعدت . أوقع به : أتناوله بالشرّ والمكروه والضّرب . وقال أبو حازم في معنى دعاء الوالي على السّروجيّ : [ مخلع البسيط ] إذا استقلت بك الرّكاب * فحيث لا درّت السّحاب زالت سراعا ، وزلت تجري * ببينك الظّبي والغراب بحيث لا يرتجى إياب * وحيث لا يبلغ الكتاب والذي استعمل الناس في الدعاء على الغائب ألّا يرجع قول زهير : [ الطويل ] * لدى حيث ألقت رحلها أمّ قشعم « 1 » * وقال آخر : [ الوافر ] كما سار الحمار بأمّ عمرو * فلا رجعت ولا رجع الحمار ومثل هذا رقية المرأة إذا سافر زوجها ، قالت : نافرك القمر ، وظل الشجر ، شمال تشمله ، ودبور تدبره ، ونكباء تنكبه : شبك ولا انتقس ، وتعس ولا انتعش . ثم ترمى أثره بحصاة ونواة وروثة وبعرة وتقول : حصاة حصّ أثره ، ونواة نأت داره ، وروثة راث خبره ، وبعرة تبعره ، ولو أوغل في طلبه كما ذكر فأدركه لأنشده السّروجي : [ الطويل ] فإنك كالليل الذي هو مدركي * وإن خلت أنّ المنتأى عنك واسع وقال المعري : [ الطويل ] إذا ما أخفت المرء جنّ مخافة * وأيقن أنّ الأرض كفّة حابل « 2 » يرى نفسه في ظل سيفك قائما * وبينكما بعد المدى المتطاول

--> ( 1 ) يروى البيت : فشدّوا ولم تفزع بيوت كثيرة * إلى حيث ألقت رحلها أم قشعم وهو لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 22 ، وخزانة الأدب 3 / 15 ، 7 / 8 ، 9 ، 13 ، 17 ، والدرر 3 / 127 ، وشرح شواهد المغني 1 / 384 ، ولسان العرب ( قشعم ) ، وبلا نسبة في مغني اللبيب 1 / 131 ، وهمع الهوامع 1 / 212 . ( 2 ) البيتان في سقط الزند ص 1075 .